المحقق النراقي

149

مستند الشيعة

( الذي حكم بطهارة بوله وروثه ) ( 1 ) ما جعله الله للأكل . وإرادته منه في بعض الأخبار بقرينة العطف ، لا تدل على إرادته في غيره أيضا . وقد يدفع احتمال الاعتياد : بأنه لو كان المراد ، لشمل مثل الخنزير ، والأرنب ، واليربوع . وفيه : أن الاعتياد المأخوذ في معاني الألفاظ هو ما في عرف المتكلم ، أو المخاطب ، أو هما ، أو البلد . ومنه يضعف تتميم الدليل على احتمالي الاعتياد : باعتياد أكل الفرص ، بضم الاجماع المركب في أخويه . ويدل على المطلوب أيضا : خصوص رواية المعلى وابن أبي يعفور : كنا في جنازة وفر بنا حمار ، فبال ، فجاءت الريح ببوله حي صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبد الله فأخبرناه ، فقال : " ليس عليكم شئ " ( 2 ) . واختصاصها بالحمار - لعدم الفصل - غير ضائر . ورواية أبي الأغر : إني أعالج الدواب ربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فتضرب إحداها برجلها أو يدها ، فينضح على ثيابي ، فأصبح فأرى أثره فيه ، فقال : " ليس عليك شئ " ( 3 ) . والصحيحتان المرويتان في قرب الإسناد : إحداهما لابن رئاب ، المصرحة بجواز الصلاة في ثوب أصابه الروث الرطب ( 4 ) . والأخرى لعلي : عن الثوب يوضع في مربط الدابة على أبوالها وأرواثها ،

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في " ه‍ " . ( 2 ) التهذيب 1 : 425 / 1351 ، الإستبصار 1 : 180 / 627 ، الوسائل 3 : 410 ، أبواب النجاسات ب 9 ح 14 . ( 3 ) الكافي 3 : 58 الطهارة ب 37 ح 10 ، الفقيه 1 : 41 / 164 ، الوسائل 3 : 407 أبواب النجاسات ب 9 ح 2 . ( 4 ) قرب الإسناد : 163 / 597 ، الوسائل 3 : 410 أبواب النجاسات ب 9 ح 16 .